المقريزي
416
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
ومن فرق المرجئة : الصّالحيّة أتباع صالح بن عمرو بن صالح ، والجحدريّة أتباع جحدر ابن محمد التّميمي ، والزّياديّة أتباع محمد بن زياد الكوفي ، والشّبيبيّة أتباع محمد بن شبيب ، والنّاقضيّة ، والبهشميّة . ومن المرجئة جماعة من الأئمّة : كسعيد بن جبير ، وطلق بن حبيب ، وعمرو بن مرّة ، ومحارب بن دثار ، وعمرو بن ذرّ ، وحمّاد بن سليمان ، وأبي مقاتل . وخالفوا القدريّة والخوارج والمرجئة في أنّهم لم يكفّروا بالكبائر ، ولا حكموا بتخليد مرتكبها في النّار ، ولا سبّوا أحدا من الصّحابة ، ولا وقعوا فيهم . وأوّل من وضع الإرجاء أبو محمد الحسن بن محمد - المعروف بابن الحنفيّة - بن علي بن أبي طالب ، وتكلّم فيه « 1 » . وصارت المرجئة بعده أربعة أنواع : الأوّل مرجئة الخوارج ، الثّاني مرجئة القدريّة ، الثّالث مرجئة الجبريّة ، الرّابع مرجئة الصّالحيّة . وكان الحسن بن محمد ابن الحنفيّة يكتب كتبه إلى الأمصار يدعو إلى الإرجاء . إلّا أنّه لم يؤخّر العمل عن الإيمان كما قال بعضهم ، بل قال : أداء الطاعات وترك المعاصي ليس من الإيمان ، « a ) » وأنّ الإيمان « ( a » لا يزول بزوالها . وقال ابن قتيبة : أوّل من وضع الإرجاء بالبصرة حسّان بن بلال بن الحارث المزني « 2 » . وذكر بعضهم أنّ أوّل من وضع الإرجاء أبا سلمة « ( b » السّمّان ، ومات سنة اثنتين وخمسين ومائة . الفرقة السّادسة الحروريّة الغلاة في إثبات الوعيد والخوف على المؤمنين ، والتّخليد في النّار مع وجود الإيمان . وهم قوم من النّواصب الخوارج ، وهم مضادّون المرجئة في النّفي والإثبات ، والوعد والوعيد « 3 » .
--> ( a - a ساقطة من بولاق . ( b بولاق : سلت . ( 1 ) Madelung , W . , « The Early Murji'a in Khurasan and Transoxania and the Spreed of Hanafism » , Der Islam LIX ( 1982 ) , pp . 32 - 39 . ( 2 ) ابن قتيبة : المعارف 298 . ( 3 ) الحرورية نسبة إلى حروراء ( لا حروراء كما يذكر -